العلامة المجلسي
9
بحار الأنوار
سئل الرضا عليه السلام عن إتيان قبر أبي الحسن عليه السلام فقال : صلوا في المساجد حوله وذكر نحوه ( 1 ) . أقول : لعل التكرار في كلام ابن قولويه من جهة اختلاف الأسانيد ، قوله عليه السلام : يا من بدا لله ، يمكن أن يكون إشارة إلى ما ورد في بعض الأخبار أنه كان قدر له عليه السلام أنه القائم بالسيف ثم بدا لله فيه . وأن يكون إشارة إلى البداء الذي وقع في إسماعيل ، فان البداء في إسماعيل يستلزم البداء فيه عليه السلام كما لا يخفى . لكن إجراؤه في أبي جعفر عليه السلام يحتاج إلى تكلف آخر بأن يقال : إنه لما تولد بعد يأس الناس منه فكأنما بدا لله فيه أو للوجه الأول الذي تقدم . وفي بعض النسخ : يا مريد الله في شأنه . من الإرادة ، وفي بعضها بدأ لله بالهمز أي أراد الله إمامته أو بدأ بها قبل خلقه . 4 - أقول : وذكر الشيخ في التهذيب في وداع أبي الحسن موسى عليه السلام : تقف على القبر كوقوفك أول مرة للزيارة وتقول : السلام عليك يا مولاي يا أبا الحسن ورحمة الله وبركاته ، أستودعك الله وأقرأ عليك السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئت به ودللت عليه ، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين ( 2 ) . وقال في وداع أبي جعفر عليه السلام : تقف عليه كوقوفك عليه حين بدأت بزيارته وتقول : السلام عليك يا مولاي يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته ، أستودعك الله وأقرأ عليك السلام ، آمنا بالله وبرسوله وبما جئت به ودللت عليه اللهم اكتبنا مع الشاهدين . ثم تسأله أن لا يجعله آخر العهد منك ، وادع بما شئت وقبل القبر وضع خديك عليه إنشاء الله ( 3 ) . 5 - أقول : وقال الصدوق - رحمه الله - في الفقيه : إذا وردت بغداد إن شاء الله فاغتسل وتنظف والبس ثوبيك الطاهرين وزر قبريهما وقل حين تصير إلى قبر موسى بن جعفر عليه السلام : السلام عليك يا ولي الله إلى آخر ما مر
--> ( 1 ) التهذيب ج 6 ص 82 . ( 2 ) التهذيب ج 6 ص 83 . ( 3 ) التهذيب ج 6 ص 91 .